فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423030 من 466147

فإن قيل قد ذكرتم أن تعلق الروح بالجنين إنما يكون بعد الأربعين الثالثة وإن خلق الجنين يجمع في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك وبينتم أن كلام الأطباء لا يناقض ما أخبر به الوحي من ذلك فما تصنعون بحديث حذيفة بن أسيد الذي رواه مسلم في صحيحه عن النبي قال"يدخل الملك في النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة فيقول أي رب أشقي أم سعيد فيكتبان فيقول أي رب ذكر أو أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم يطوي الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص"قيل نتلقاه بالقبول والتصديق وترك التحريف ولا ينافي ما ذكرناه إذ غاية ما فيه أن التقدير وقع بعد الأربعين الأولى وحديث ابن مسعود يدل على أنه وقع بعد الأربعين الثالثة وكلاهما حق قاله الصادق وهذا تقدير بعد تقدير فالأول تقدير عند انتقال النطفة إلى أول أطوار التخليق التي هي أول مراتب الإنسان، وأما قبل ذلك فلم يتعلق بها التخليق والتقدير الثاني عند كمال خلقه ونفخ الروح فذلك تقدير عند أول خلقه وتصويره وهذا تقدير عقد تمام خلقه وتصويره وهذا أحسن من جواب من قال إن المراد بهذه الأربعين التي في حديث حذيفة الأربعين الثالثة وهذا بعيد جداً من لفظ الحديث ولفظه يأباه كل الأباء فتأمله.

فإن قيل فما تصنعون بحديثه الآخر الذي في صحيح مسلم عن عامر بن واثلة أنه سمع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره فأتى رجلاً من أصحاب النبي يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود وقال له وكيف يشقى رجل بغير عمل فقال له الرجل أتعجب من ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

"إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على أمره ولا ينقص"

وفي لفظ آخر في الصحيح أيضاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول

"إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك الذي يخلقها فيقول يا رب اذكر أم أنثى أسوي أم غير سوي فيجعله الله سوياً أو غير سوي ثم يقول يا رب ما رزقه وما أجله وما خلقه ثم يجعله الله عز وجل شقياً أو سعيداً"

وفي لفظ آخر في الصحيح أيضاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت