الوجه الرابع: أن تكون بمعنى"صار"، أي: لمن صار له قلب"."
وقال ابن هشام:"يجوزُ في"كان"من نحو: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} ، ونحو:"زيدٌ كان له مالٌ"نُقْصانُ"كان"، وتمامُها، وزيادتُها، وهو أَضْعَفُها. قال ابنُ عصفور: بابُ زيادتها الشِّعْرٌ، والظرفُ متعلِّقٌ بها على التَّمام، وباستقرار محذوفٍ مرفوع على الزِّيادة، ومنصوب على النّقصان، إلَّا إِنْ قَدّرت النَّاقصةَ شأنيّةً، فالاستقرارُ مرفوعٌ، لأنه خَبَرُ المبتدأ".
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) }
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ:
الواو: استئنافيَّة. لَقَدْ: اللام: واقعة في جواب قسم أو ابتدائية. قَدْ: حرف تحقيق.
خَلَقْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
السَّمَاوَاتِ: مفعول به منصوب بالكسرة. وَالْأَرْضَ: معطوف على"السَّمَاوَاتِ"، منصوب بالفتحة. وَمَا: الواو: حرف عطف. مَا: اسم موصول في محل نصب معطوف على"السَّمَاوَاتِ".
بَينَهُمَا: ظرف مكان منصوب، متعلِّق بفعل جملة الصِّلة المحذوفة، أي: وما يُوْجَد بينهما. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
فِى سِتَّةِ: جارّ ومجرور، متعلق بـ"خَلَق". أيامٍ: مضاف إليه مجرور.
وَمَا مَسَّنَا مِن لُغُوبٍ:
الواو: للحال، أو الاستئناف. مَا: نافية. مَسَّنَا: فعل ماض.
نا: ضمير في محل نصب مفعول به.
مِن لُغُوبٍ: من: حرف جَرِّ زائد. لُغُوبٍ: فاعل مجرور لفظًا مرفوع محلًا.
* والجملة:
1 -في محل نصب حال.
2 -ويجوز أن تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) }
فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ:
فَاصْبِرْ: الفاء: مُفْصِحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر كذلك فاصبر.
اصْبِرْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". عَلَى: حرف جَرّ.