(رأينا تفسير قوله تعالى وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ولكن هناك قراءة أخرى بكسر قاف(فنقبوا) وعندئذ تصبح الكلمة فعل أمر، قال النسفي: والتنقيب التنقير عن الأمر، والبحث والطلب، وإنما أشرنا إلى هذه القراءة؛ لأن فيها أمرا بالبحث عن الآثار، والأمر في هذه الحالة للإباحة.
11 - [عرض لأكاذيب التوراة المحرفة في المدة التي خلقت فيها السماوات والأرض]
(بمناسبة قوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ نقول: إن التوراة الحالية المحرفة طافحة بذكر أن الله عزّ وجل خلق الخلق في ستة أيام واستراح في اليوم السابع، وهو في زعمهم يوم السبت، ويعللون بأن تحريم يوم السبت عليهم تلك علته، وهو كلام مردود باطل؛ لأن التعب نقص، والله عزّ وجل منزّه عن كل نقص، تقول التوراة المحرفة: (فأكملت السموات والأرض وكل جندها وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل، وبارك الله اليوم السابع وقدسه لأنّه فيه استراح) سفر التكوين الإصحاح الثاني. إنك عند ما ترى مثل هذا الضلال، وترى قوله تعالى:
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ تدرك كم هي نعمة الله عظيمة علينا بهذا القرآن.
12 - [كلام ابن كثير عن التسبيح بمناسبة آية وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ .. ]