فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422001 من 466147

وأخرج البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم عن أنس قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط، وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً آخر فيسكنهم في فضول الجنة هذا لفظ مسلم، وأخرجاه أيضاً من حديث أبي هريرة نحوه، وفيه: فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عليها رجله يقول لها قط قط، قيل معنى القدم هنا القوم المتقدم إلى النار، ومعنى الرجل العدد الكثير من الناس وغيرهم، وفي الباب أحاديث، ومذهب جمهور السلف فيها الإيمان بها من غير تأويل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل، وإمرارها على ظاهرها، وهذا هو الحق الذي لا محيد عنه، قال القرطبي في تذكرته: باب ما جاء أن جهنم في الأرض وأن البحر طبقها."

روي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يركب البحر رجل إلا غاز أو حاج معتمر، فإن تحت البحر ناراً"ذكره أبو عمرو وضعفه، قال ابن عمر: لا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق جهنم وضعفه أبو عمرو أيضاً.

ثم لما فرغ الله سبحانه من بيان حال الكافرين شرع في بيان حال المؤمنين فقال:

(وأزلفت الجنة) أي: قربت وأدنيت (للمتقين) الذين اتقوا الشرك تقريباً (غير بعيد) أو مكاناً غير بعيد منهم، بحيث يشاهدونها ويرونها في الموقف، وينظرون ما فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وقيل: المعنى أنها زينت لقلوبهم في الدنيا بالترغيب والترهيب فصارت قريبة من قلوبهم، والأول أولى، وقيل: يطوي الله المسافة التي بين المؤمن والجنة فهو التقريب، وذلك إكراماً للمؤمن وبياناً لشرفه وأنه ممن تمشي إليه وقيل: المراد قرب الدخول فيها لا بمعنى القرب المكاني، وقيل: معنى أزلفت جمعت محاسنها لأنها مخلوقة، أو أن المعنى قرب حصولها لأنها تنال بكلمة طيبة، وخص المتقين بذلك لأنهم أحق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت