فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421995 من 466147

(وجاءت) فيه (كل نفس) من النفوس (معها سائق وشهيد) أي من يسوقها، ومن يشهد لها وعليها، واختلف في السائق والشهيد، فقال الضحاك: السائق من الملائكة، والشهيد من أنفسهم: يعني الأيدي والأرجل وقال الحسن وقتادة: سائق يسوقها؛ وشاهد يشهد عليها بعملها أي هما ملكان، وقيل: ملك جامع بين الوصفين، وقال ابن مسلم: السائق قرينها من الشياطين سمي سائقاً لأنه يتبعها وإن لم يحثها، والشهيد جوارحه وأعماله، وقال مجاهد: السائق والشهيد ملكان، وقيل: السائق كاتب السيئات

والشهيد كاتب الحسنات، قال عثمان بن عفان: سائق ملك يسوقها إلى أمر الله وشهيد ملك يشهد عليها بما عملت، قال القرطبي: قلت هذا أصح.

وعن أبي هريرة قال: السائق الملك، والشهيد العمل، وقال ابن عباس: السائق الملك والشهيد شاهد عليه من نفسه، ثم في الآية قولان.

أحدهما: أنها عامة في المسلم والكافر، وهو قول الجمهور.

الثاني: أنها خاصة بالكافر، قاله الضحاك ويقال للكافر:

(لقد كنت في غفلة من هذا) وبه قال ابن عباس. وقال الضحاك: المراد بهذا المشركون، لأنهم كانوا في غفلة من عواقب أمورهم. وقال ابن زيد: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، أي لقد كنت يا محمد في غفلة من الرسالة، وقال أكثر المفسرين المراد به جميع الخلق برهم وفاجرهم، واختار هذا ابن جرير لأنه ما من أحد إلا وله اشتغال ما عن الآخرة، قرأ الجمهور بفتح التاء من كنت وفتح الكاف في غطاءك وبصرك حملاً على ما في لفظ كل من التذكير وقرئ بالكسر في الجميع على أن المراد النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت