فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421906 من 466147

{الذي جَعَلَ مَعَ الله إلها ءاخَرَ} مبتدأ متضمن معنى الشرط وخبره. {فألقياه فِى العذاب الشديد} أو بدل من {كُلَّ كَفَّارٍ} فيكون {فألقياه} تكريراً للتوكيد ، أو مفعول لمضمر يفسره {فألقياه} .

{قَالَ قرِينُهُ} أي الشيطان المقيض له ، وإنما استؤنفت كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول فإنه جواب لمحذوف دل عليه. {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} كأن الكافر قال هو أطغاني ف {قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} بخلاف الأولى فإنها واجبة العطف على ما قبلها للدلالة على الجمع بين مفهوميهما في الحصول ، أعني مجيء كل نفس مع الملكين وقول قرينه: {ولكن كَانَ فِى ضلال بَعِيدٍ} فأعنته عليه فإن إغواء الشياطين إنما يؤثر فيمن كان مختل الرأي مائلاً إلى الفجور كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِى} {قَالَ} أي الله تعالى. {لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ} أي في موقف الحساب فإنه لا فائدة فيه ، وهو استئناف مثل الأول.

{وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد} على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي فلم يبق لكم حجة. وهو حال تعليل للنهي أي {لاَ تَخْتَصِمُواْ} عالمين بأني أوعدتكم ، والباء مزيدة أو معدية على أن قدم بمعنى تقدم ، ويجوز أن يكون {بالوعيد} حالاً والفعل واقعاً على قوله:

{مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} أي بوقوع الخلف فيه فلا تطمعوا أن أبدل وعيدي. وعفو بعض المذنبين لبعض الأسباب ليس من التبديل فإن دلائل العفو تدل على تخصيص الوعيد. {وَمَا أَنَاْ بظلام لّلْعَبِيدِ} فأعذب من ليس لي تعذيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت