فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421905 من 466147

{لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا} على إضمار القول والخطاب {لِكُلّ نَفْسٍ} إذ ما من أحد إلا وله اشتغال ما عن الآخرة أو للكافر. {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ} الغطاء الحاجب لأمور المعاد وهو الغفلة ، والانهماك في المحسوسات والإِلف بها وقصور النظر عليها. {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} نافذ لزوال المانع للأبصار. وقيل الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والمعنى: كنت في غفلة من أمر الديانة فكشفنا عنك غطاء الغفلة بالوحي وتعليم القرآن ، {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} ترى ما لا يرون وتعلم ما لا يعلمون. ويؤيد الأول قراءة من كسر التاء والكافات على خطاب النفس.

{وَقَالَ قَرِينُهُ} قال الملك الموكل عليه. {هذا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} هذا ما هو مكتوب عندي حاضر لدي ، أو الشيطان الذي قيض له هذا ما عندي وفي ملكتي عتيد لجهنم هيأته لها باغوائي وإضلالي ، و {مَا} إن جعلت موصوفة ف {عَتِيدٌ} صفتها وإن جعلت موصولة فبدلها أو خبر بعد خبر أو خبر محذوف.

{أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ} خطاب من الله تعالى للسائق والشهيد ، أو الملكين من خزنة النار ، أو لواحد وتثنية الفاعل منزل منزلة تثنية الفعل وتكريره كقوله:

فَإِنْ تَزْجُرَانِي يَا ابْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِر ... وَإِنْ تَدَعَانِي أَحْمٍ عِرْضاً مُمنعاً

أَو الألف بدل من نون التأكيد على إجراء الوصل مجرى الوقف ، ويؤيده أنه قرئ"ألقين"بالنون الخفيفة. {عَنِيدٍ} معاند للحق.

{مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ} كثير المنع للمال عن حقوقه المفروضة. وقيل المراد بالخير الإِسلام فإن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما منع بني أخيه عنه. {مُعْتَدٍ} متعد. {مُرِيبٍ} شاك في الله وفي دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت