فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419906 من 466147

الخامس - روى البخاري عن عبد الله بن الزبير أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أمّر القعقاع بن مَعْبَد ، وقال عمر: أمر الأقرع بن حابس . فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي ! فقال عمر: ما أردت خلافك ! فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما . فنزل في ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} حتى انقضت الآية .

وفي رواية: فأنزل الله في ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُم} الآية .

قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه . وقد انفرد بهاتين الرايتين البخاري دون ومسلم .

قال الحافظ ابن حجر: وقد استشكل ذلك ! قال ابن عطية: الصحيح أن سبب نزول هذه الآية كلام جفاة الأعراب .

قال ابن حجر: قلت: لا يعارض ذلك هذا الحديث ، فإن الذي يتعلق بقصة الشيخين في تخالفهما في التأمير هو أول السورة: {لَا تُقَدِّمُوا} ولكن لما اتصل بها قوله: {لَا تَرْفَعُواْ} تمسك عمر منها بخفض صوته . وجفاة الأعراب الذين نزلت فيهم هم من بني تميم ، والذين يختص بهم ، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ} انتهى .

وتقدم لنا مراراً الجواب عن أمثاله ، بأن قولهم: نزلت الآية في كذا ، قد يكون المراد به الاستشهاد على أن مثله مما تتناوله الآية ، لا أنه سبب لنزولها .

قال الإمام ابن تيمية: قولهم نزلت هذه الآية في كذا ، يراد به تارة سبب النزول ، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية ، وإن لم يكن السبب . كما تقول: عنى بهذه الآية كذا . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت