فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413313 من 466147

ومن العلوم بالضرورة أن مالكاً رحمه الله لا يسره ولا يرضيه تقديم رأيه هذا الذي يسترجع ويبكي ندماً عليه ، ويتمنى لو ضرب بالسياط ولم يكن صدر منه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فليتق الله وليستحي من الله من يقدم مثل هذا الرأي على الكتاب والسنة زاعماً أنه متبع مالكاً في ذلك.

وهو مخالف فيه لمالك ، ومخالف فيه لله ولرسوله ، ولأصحابه ولكل من يعتد به من أهل العلم.

وقال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين:

وقد نهى الأئمة الأبعة عن تقليدهم وذموا من أخذ أقوالهم بغير حجة.

فقال الشافعي: مثل الذي يطلب العلم بلا حجة ، كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري ، ذكره البيهقي.

وقال إسماعيل بن عيسى المزني في أول مختصره: اختصرت هذا من علم الشافعي ، ومن معنى قوله لأقربه على من أراده مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ، ويحتاط فيه لنفسه إلى أن قال:

وقال أحمد بن حنبل: لا تقلدني ، ولا تقلد مالكاً ، ولا الثوري ولا الأوزاعي ، وخذ من حيث أخذوا.

وقال: من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال.

وقال بشر بن الوليد: قال أبو يوسف: لا يحل لأحد أن يقول مقالتنا حتى يعلم من أين قلنا.

وقد صرح مالك بأن من ترك قول عمر بن الخطاب لقول إبراهيم النخعي أنه يستتاب ، فكيف بمن ترك قول الله ورسوله لقول من هو دون إبراهيم أو مثله اه محله الغرض منه.

ومما لا شك فيه أن الأئمة الأربعة رحمهم الله نهوا عن تقليدهم في كل ما خالف كتاباً أو سنة كما نقله عنهم أصحابهم.

كما هو مقرر في كتب الحنفية عن أبي حنيفة.

وكتب الشافعية عن الشافعي القائل: إذا صح الحديث فهو مذهبي.

وكتب المالكية ، والحنابلة عن مالك وأحمد رحمهم الله جميعاً.

وكذلك كان غيرهم من أفاضل العلماء يمنعون من تقليدهم فيما لم يوافق الكتاب والسنة وقد يتحفظون منه ولا يرضون.

قال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت