فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413314 من 466147

وذكر محمد بن حارث في أخبار سحنون بن سعيد عن سحنون ، قال كان مالك بن أنس وعبد العزيز بن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم بن دينار وغيرهم يختلفون إلى ابن هرمز ، فكان إذا سأله مالك وعبد العزيز أجابهما.

وإذا سأله محمد بن إبراهيم بن دينار وذووه لم يجبهما.

فقال له:

يسألك مالك وعبد العزيز فتجيبهما ، وأسألك أنا وذوي فلا تجيبا؟

فقال:

أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك؟

قال: نعم: فقال له:

إني قد كبرت سني ورقَّ عظمي ، وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني.

ومالك وعبد العزيز عالمان فقيهان ، إذا سمعا مني حقاً قبلاه ، وإذا سمعا خطأ تركاه.

وأنت وذووك ما أجبتكم به قبلتموه.

قال محمد بن حارث: هذا والله هو الدين الكامل ، والعقل الراجح.

لا كمن يأتي بالهذيان ، ويريد أن ينزل من القلوب منزلة القرآن. اه منه.

التنبيه الثالث

اعلم أن المقلدين للأئمة هذا التقليد الأعمى قد دل كتاب الله ، وسنة رسوله ، وإجماع من يعتد به من أهل العلم ، أنه لا يجوز لأحد منهم أن قول: هذا حلال وهذا حرام.

لأن الحال ما أحله الله ، على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه أو سنة رسوله ، والحرام ما حرمه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه ، أو سنة رسوله.

ولا يجوز ألبتة للمقلد أن يزيد على قوله: هذا الحكم قاله الإمام الذي قلدته أو أفتى به.

أما دلالة القرآن على منع ذلك فقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت