فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413296 من 466147

لأنه لا يجوز طاقة أولي الأمر إجماعاً فيما خالف كتاباً أو سنة ، ولا طاعة لهم إلا في المعروف كما جاءت به الأحاديث الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم.

ولا نزاع بين المسلمين في أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

والتحقيق في معنى الآية الكريمة أن المراد بأولي الأمر: ما يشمل الأمراء والعلماء.

لأن العلماء مبلغون عن الله وعن رسوله ، والأمراء منفذون ، ولا تجوز طاعة أحد منهم إلا فيما أذن الله فيه.

لأن ما أمر به أولو الأمر لا يخلو من أحد الأمرين:

أحدهما: أن يكون طاعة لله ولرسوله من غير نزاع ، وطاعة أولي الأمر في مثل هذا من طاعة الله ورسوله.

والثاني: أن يحصل فيه نزاع هل هو من طاعة الله ورسوله أو لا؟

وفي هذه الحالة لا تجوز الطاعة العمياء لأولي الأمر ولا التقليد الأعمى كما صرح الله تعالى بذلك في نفس الآية.

لأنه تعالى لما قال: {وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول إِن كُنْتُم} [النساء: 59] ، أتبع ذلك قوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59] .

فالآية صريحة في رد كل نزاع إلى الله ورسوله.

والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه ، والرد إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، هو الرد إليه في حياته ، والرد إلى سنته بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.

وفي الكتاب العزيز: {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] .

ولا يخفى أن طاعة الله وطاعة رسوله المأمور بها في الآية لا يتحقق وجودها إلا بمعرفة أمر الله ورسوله ونهي الله ورسوله.

والمقلدون مقرون على أنفسهم بأنهم لا يعلمون أمر الله ولا نهيه ، ولا أمر رسوله ولا نهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت