فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413287 من 466147

وقال في مسألة الجد مع الإخوة إنه يقاسمهم ثم قال: وإنما قلت بقول زيد. وعنه قبلنا أكثر الفرائض.

قال في موضع آخر من كتابه الجديد ، قلته تقلداً لعطاء.

وهذا أبو حنيفة رحمه الله في مسائل الآبار ليس معه فيها إلا تقليد من تقدمه من التابعين فيها وهذا مالك لا يخرج عن عمل أهل المدينة.

ويصرح في موطئه بأنه أدرك العمل على هذا ، وهو الذي عليه أهل العلم ببلدنا.

ويقول في غير موضع: ما رأيت أحداً أقتدي به يفعله ، ولو جمعنا ذلك من كلامه لطال.

وقد قال الشافعي في الصحابة: رأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا ، ونحن نقول ونصدق أي رأي الشافعي والأئمة معه لنا خير من رأينا لأنفسنا.

وقد جعل الله سبحانه في فطر العباد تقليد المتعلمين للأستاذين والمعلمين ولا تقوم مصالح الخلق إلا بهذا.

وذلك عام في كل علم وصناعة.

وقد فاوت الله سحبانه بين قوي الأذهان ، كما فاوت بين الأبدان ، فلا يحسن في حكمته وعدله ورحمته أن يفرض على جميع خلقه معرفة الحق بدليله ، والجواب عن معارضه في جميع لمسائل الدين دقيقها وجليلها.

ولو كان كذلك لتساوت أقدام الخلائق في كونهم علماء ، بل جعل سبحانه وتعالى هذا عالماً ، وهذا متعلماً وهذا متبعاً للعالم مؤتماً به بمنزلة المأموم مع الإمام والتابع مع المتبوع ، وأين حرم الله تعالى على الجاهل أن يكونمتبعاً للعالم مؤتماً به مقلداً له يسير بسيربه وينزل بنزوله.

وقد علم الله سبحانه أن الحوادث والنوازل كل وقت نازلة بالخلق ، فهل فرض على كل منها عين ، أن يأخذ حكم نازلة من الأدلة الشرعية بشروطها ولوازمها؟

وهل ذلك في إمكان أحد فضلاً عن كونه مشروعاً.

وهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحوا البلاد ، وكان الحديث العهد بالإسلام يسألهم فيفتونه.

ولا يقولون له عليك أن تطلب معرفة الحق في هذه الفتوى بالدليل ولا يعرف ذلك عن أحد منهم ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت