فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413273 من 466147

فقوله: من الأحكام الاجتهادية تدل على أن اسم المذهب لم يتناول مواقع النصوص الشريعة السالمة من المعارض.

وذلك أمر لا خلاف فيه لإجماع العلماء على أن المجتهد المطلق إذا أقام باجتاده دليلاً ، مخالفاً لنص من كتاب أو سنة أو إجماع ، أن دليله ذلك باطل بلا خلاف.

وأنه يرد بالقادح المسمى في الأصول بفساد الاعتبار.

وفساد الاعتبار الذي هو مخالفة الدليل لنص أو إجماع من القوادح التي لا نزاع في إبطال الدليل بها. وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في القوادح:

والخلف للنص أو إجماع دعا... فسادالأ لاعتبار كل من وعى

وبما ذكرنا تعلم أنه لا اجتهاد أصل ولا تقليد أصلاً في شيء يخالف نصاً من كتاب أو سنة أو إجماع.

وإذا عرفت ذلك فاعلم أن بعض الناس من المتأخرين أجاز التقليد ، ولو كان فيه مخالفة نصوص الوحي ، كما ذكرنا عن الصاوي وأضرابه.

وعليه أكثر المقلدين للمذاهب في هذا الزمان وأزمان قبله.

وبعض العلماء منع التقليد مطلقاً ، وممن ذهب إلى ذلك هو منداد من المالكية ، والشوكاني في القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد.

والتحقيق: أن التقليد منه ما هو جائز ، ومنه ما ليس بجائز.

ومنه ما خالف فيه المتأخرون المتقدمين من الصحابة وغيرهم من القرون الثلاثة المفضلية.

وسنذكر كل الأقسام هنا إن شاء الله مع بيان الأدلة.

أما التقليد الجائز الذي لا يكاد يخالف فيه أحد من المسلمين فهو تقليد العامي عالماً أهلاً للفتيا في نازلة نزلت به ، وهذا النوع من التقليد كان شائعاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلاف فيه.

فقد كان العامي ، يسأل من شاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن حكم النازلة تنزل به فيفتيه فيعمل بفتياه.

وإذا نزلت به نازلة أخرى لم يرتبط بالصحابي الذي أفتاه أولاً بل يسأل عنها من شاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعمل بفتياه.

قال صاحب نشر البنود في شرحه لقوله في مراقي السعود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت