فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413272 من 466147

ولا شك عند أحد من أهل العلم أن طاعة الله ورسوله المذكورة في هذه الآيات ونحوها من نصوص الوحي ، محصورة في العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فنصوص القرآن والسنة كلها دالة على لزوم تدبر الوحي ، وتفهمه وتعلمه والعمل به.

فتخصيص تلك النصوص كلها ، بدعوى أن تدبر الوحي وتفهمه والعمل به: لا يصح شيء منه إلا لخصوص المجتهدين ، الجامعين لشروط الاجتهاد المعروفة عند متأخري الأصوليين ، يحتاج إلى دليل يجب الرجوع إليه.

ولا دلي على ذلك ألبتة.

بل أدلة الكتاب والسنة ، دالة على وجوب تدبر الوحي ، وتفهمه وتعلمه والعمل بكل ما علم منه ، علماً صحيحاً قليلاً كان أو كثيراً.

وهذه المسألة الثانية يتداخل بعض الكلام فيها ، مع بعض الكلام ، في المسألة الأولى. فهما شبه المسألة الواحدة.

المسألة الثالثة في التقليد في بيان معناه لغة واصطلاحاً وأقسامة وبيان ما يصح منها وما لا يصح

اعلم أن التقليد في اللغة ، هو جعل القلادة في العنق.

وتقليد الولاة هو جعل الولايات قلائد في أعناقهم.

ومنه قول لقيط الأيادي:

وقلدوا أمركم لله دركم رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

وأما التقليد في اصطلاح الفقهاء: فهو الأخذ بمذهب الغير من غير معرفة دليله.

ولا يصح الاجتهاد ألبتة في شيء يخالف نصاً من كتابه أو سنة ثابتة ، سالماً من المعارض.

لأن الكتاب والسنة حجة على كل أحد كائناً من كان ، لا تسوغ مخالفتهما ألبتة لأحد كائناً من كان فيجب التفطن ، لأن المذهب الذي فيه القليد يختص بالأمور الاجتهادية ولا يتناول ما جاء فيه نص صحيح من الوحي سالم من المعارض.

قال الشيخ الحطاب في شرحه لقول خليل في مختصره: مختصراً على مذهب الإما مالك بن أنس ما نصه:

[والمذهب لغة الطريق ومكان الذهاب ، ثم صار عند الفقهاء حقيقة عرفية فيما ذهب إليه إمام من الأئمة من الأحكام الاجتهادية] اهـ. محل الغرض منه بلفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت