فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413227 من 466147

وقد أوضح ابن القاسم العبادي ، في الآيات البينات غلطهم في ذلك ، في كلامه على شرح المحل لقول ابن السبكي في جمع الجوامع ، ويتمسك بالعام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، قبل البحث عن المخصص ، وكذا بعد الوفاة ، خلافاً لابن سريج اهـ.

وعلى كل حال فظواهر النصوص ، من عموم وإطلاق ، ونحو ذلك ، لا يجوز تركها إلا لدليل يجب الرجوع إليه ، من مخصص أو مقيد ، لا لمجرد مطلق الاحتمال ، كما هو معلوم في محله.

فادعاء كثير من المتأخرين ، أنه يجب ترك العمل به ، حتى يبحث عن المخصص ، والمقيد مثلاً خلاف التحقيق.

الوجه الثاني: أن غير المجتهد إذا تعلم بعض آيات القرآن ، أو بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ليعمل بها ، تعلم ذلك النص العام ، أو المطلق ، وتعلم معه ، مخصصه ومقيده إن كان مخصصاً أو مقيداً ، وتعلم ناسخه إن كان منسوخاً وتعلم ذلك سهل جداً ، بسؤال العلماء العارفين به ، ومراجعة كتب التفسير والحديث المعتد بها في ذلك ، والصحابة كانوا في العصر الأول يتعلم أحدهم آية فيعمل بها ، وحديثاً فيعمل به ، ولا يمتنع من العمل بذلك حتى يحصل رتبة الاجتهاد المطلق ، وربما عمل الإنسان بما علم فعلمه ما لم يكن يعلم ، كما يشير له قوله تعالى:

{واتقوا الله وَيُعَلِّمُكُمُ الله والله بِكُلِّ} [البقرة: 282] وقوله تعالى: {يِا أَيُّهَا الذين آمنوا إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً} [الأنفال: 29] على القول بأن الفرقان هو العلم النافع الذي يفرق به بين الحق والباطل.

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَآمِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ} [الحديد: 28] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت