وذكر المفسرون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة أخبارًا في هذه الآية، أنهم كانوا يجتنبون نعيم العيش ولذته بالطيبات في الدنيا؛ لأن الله تعالى وبخ الكافرين بذلك، وذلك مذهب الصالحين يؤثرون في الدنيا التقشف والزهد رجاء أن يكون ثوابهم في الآخرة أكمل، ولا عتب على المؤمن في التمتع بما أحل الله له وأباحه من نعيم العيش والتمتع بالطيبات في الدنيا، وإنما وبخ الكافر بذلك؛ لأنه تمتع بها ولم يؤد شكر المنعم بطاعته والإيمان به، والمؤمن يؤدي بإيمانه شكر المنعم فلا يوبَّخ بتمتعه، وهذا معنى قول مقاتل، وهو حسن، قوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} أي: تتكبرون عن عبادة الله والإيمان به {وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} تعصون. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 186 - 188} .