فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409783 من 466147

فقال: والله ما هو بِه ، ولو شئت لسمّيت ، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فَضَض من لعنة الله.

قال المهدوِي: ومن جعل الآية في عبد الرحمن كان قوله بعد ذلك {أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} يراد به من اعتقد ما تقدم ذكره ؛ فأول الآية خاص وآخرها عام.

وقيل إن عبد الرحمن لما قال:"وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُون مِنْ قَبْلِي"قال مع ذلك: فأين عبد الله بن جُدْعان ، وأين عثمان بن عمرو ، وأين عامر بن كعب ومشايخ قريش حتى أسألهم عما يقولون.

فقوله: {أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} يرجع إلى أولئك الأقوام.

قلت: قد مضى من خبر عبد الرحمن بن أبي بكر في سورة"الأنعام"عند قوله: {لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الهدى} [الأنعام: 17] ما يدلّ على نزول هذه الآية فيه ؛ إذ كان كافراً وعند إسلامه وفضله تعيّن أنه ليس المراد بقوله: {أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} .

{وَهُمَا} يعني والديه.

{يَسْتَغثِيَانِ الله} أي يدعوان الله له بالهداية.

أو يستغيثان بالله من كفره ؛ فلما حذف الجار وصل الفعل فنصب.

وقيل: الاْستغاثة الدعاء ؛ فلا حاجة إلى الباء.

قال الفرّاء: أجاب الله دعاءه وغواثه.

{وَيْلَكَ آمِنْ} أي صدّق بالبعث.

{إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} أي صدْق لا خلف فيه.

{فَيَقُولُ مَا هاذآ} أي ما يقوله والداه.

{إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين} أي أحاديثهم وما سطروه مما لا أصل له.

{أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} يعني الذين أشار إليهم ابن أبي بكر في قوله أحْيُوا لي مشايخ قريش ، وهم المعنيّون بقوله: {وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِي} .

فأما ابن أبي بكر عبد الله أو عبد الرحمن فقد أجاب الله فيه دعاء أبيه في قوله: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذريتي} على ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت