وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} قال: أما في الآخرة فمعاذ الله قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل ، ولكن {ما أدري ما يفعل بي ولا بكم} في الدنيا ، أخرج كما أخرجت الأنبياء من قبلي ، أم أقتل كما قتلت الأنبياء من قبلي {ولا بكم} أمتي المكذبة أم أمتي المصدقة أم أمتي المرمية بالحجارة من السماء قذفاً أم يخسف بها خسفاً ثم أوحي إليه {وإذا قلنا لك أن ربك أحاط بالناس} [الاسراء: 60] يقول: أحطت لك بالعرب لا يقتلوك ، فعرف أنه لا يقتل ، ثم أنزل {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً} [التوبة: 33] يقول: أشهد لك على نفسه أنه سيظهر دينك على الأديان ثم قال له في أمته {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الرعد: 43] فأخبر الله ما صنع به وما يصنع بأمته.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)