وأد زَكَاة مَا افْترض الله عَلَيْك بالنشاط وَالرَّغْبَة واحفظ صومك من الْكَذِب والغيبة
وارع حق الْجَار والمسكين والقريب وأدب أهلك وارفق بِمَا ملكت يَمِينك وَكن قواما بالنشاط كَمَا أَمرك وَإِذا حركت لخير فتعجله وَمَا اشْتبهَ عَلَيْك فَدَعْهُ
والزم الرَّحْمَة للْمُؤْمِنين وَقل الْحق حَيْثُمَا كنت، وَلَا تكْثر الْأَيْمَان وَإِن كنت صَادِقا وَاحْذَرْ التَّوَسُّع فِي الْمنطق وَإِن كنت بليغا وَإِيَّاك والتكلف فِي الدّين وَإِن كنت عَالما وَقدم الْعلم قبل كل مقَال
والزم الإشفاق بعد الِاجْتِهَاد وَدَار النَّاس مَا سلم لَك الدّين وَاحْذَرْ المداهنة أصلا
وخالق النَّاس بِخلق حسن
وَلَا تستحين أَن تَقول فِيمَا لَا تعلم الله أعلم
وَلَا تنشر حَدِيثك عِنْد من لَا يُريدهُ وَلَا تبذل دينك عِنْد من يبغضه إِلَيْك
وَلَا تتعرض من الْبلَاء مَا لَا طَاقَة لَك بِهِ وَأكْرم نَفسك عَمَّن يهينها ونزه همتك عَن دناءة الْأَخْلَاق وَلَا تواخ إِلَّا أَمينا وَلَا تبد أسرارك لكل النَّاس وَلَا تجَاوز بِالْمَرْءِ حَاله وَلَا تخاطبه من الْعلم بِمَا لَا يحْتَملهُ عقله وَلَا تدخل فِي أَمر لم تدع إِلَيْهِ
وَوقر مجَالِس الْعلمَاء واعرف قدر الْحُكَمَاء
وَلَا تدع الْمُكَافَأَة والصنائع وَأعْرض عَن الْجُهَّال واحلم عَن السُّفَهَاء وشاور فِي أَمرك الَّذين يَخْشونَ الله
وانصر أَخَاك مَظْلُوما ورده إِلَى الْحق إِن كَانَ ظَالِما وابذل لَهُ حَقه مِنْك وَلَا تطالبه فِي حَقك مِنْهُ وَيسر على الْغَرِيم وارفق بالأرملة واليتيم وَأكْرم الصابرين من الْفُقَرَاء وَارْحَمْ أهل الْبلَاء من الْأَغْنِيَاء وَلَا تحسدن أحدا على نعْمَة
وَلَا تذكر أحدا بغيبة وسد على نَفسك بَاب سوء الظَّن بخوف الْمَسْأَلَة وَافْتَحْ بَاب حسن الظَّن بسعة التَّأْوِيل وأغلق بَاب الطمع بالإياس واستفتح بَاب الْغنى بالقناعة ونزه ذكر الله عَن إِضَافَة المكاره
وَحصل الْأَوْقَات واعرف مَا يذهب بِهِ ليلك ونهارك
وجدد فِي كل وَقت تَوْبَة وَاجعَل عمرك ثَلَاث سَاعَات
سَاعَة للْعلم وَسَاعَة للْعَمَل وَسَاعَة لحقوق نَفسك وَمَا يلزمك
وَاعْتبر بِمن مضى وتفكر فِي منصرف الْفَرِيقَيْنِ بَين يَدي الله تَعَالَى فريق فِي الْجنَّة بِرِضَاهُ وفريق فِي السعير بسخطه واعرف قرب الله مِنْك وَأكْرم الْحفظَة الْكَاتِبين