فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407053 من 466147

مكان بعيد؟

إلى آخر السورة.. وقوله تعالى: {إنا كاشفو العذاب قليلاً إنكم عائدون} .. يحتمل معنيين: أحدهما: أنه يقول تعالى: ولو كشفنا عنكم العذاب ورجعناكم إلى الدار الدنيا لعدتم إلى ما كنتم فيه من الكفر والتكذيب. كقوله تعالى: {ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون} وكقوله جلت عظمته: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} والثاني: أن يكون المراد: إنا مؤخرو العذاب عنكم قليلاً بعد انعقاد أسبابه ، ووصوله إليكم ، وأنتم مستمرون فيما أنتم فيه من الطغيان والضلال. ولا يلزم من الكشف عنهم أن يكون باشرهم. كقوله تعالى: {إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} ولم يكن العذاب باشرهم واتصل بهم ، بل كان قد انعقد سببه عليهم.. وقال قتادة: إنكم عائدون إلى عذاب الله.. وقوله عز وجل: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} .. فسر ذلك ابن مسعود رضي الله عنه بيوم بدر. وهذا قول جماعة ممن وافق ابن مسعود رضي الله عنه ، وجماعة عنه على تفسير الدخان بما تقدم وروي أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما من رواية العوفي عنه وأبي بن كعب رضي الله عنه وهو محتمل: والظاهر أن ذلك يوم القيامة. وإن كان يوم بدر يوم بطشة أيضاً. قال ابن جرير: حدثني يعقوب. حدثنا ابن علية. حدثنا خالد الحذاء. عن عكرمة قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما قال ابن مسعود رضي الله عنه البطشة الكبرى يوم بدر. وأنا أقول: هي يوم القيامة. وهذا إسناد صحيح عنه. وبه يقول الحسن البصري وعكرمة في أصح الروايتين عنه ، والله أعلم).. انتهى كلام ابن كثير..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت