فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405053 من 466147

الإله في اللغة هو المعبود؛ كأنه يقول - واللَّه أعلم -: إنكم تعلمون أن اللَّه - تعالى - هو المعبود في السماء، وهو المعبود في الأرض، والأصنام التي تعبدونها أنتم لا يعبدها إلا أنتم، فكيف تركتم عبادة المعبود الذي هو معبود في السماء والأرض، واخترتم عبادة من ليس بمعبود إلا بعبادتكم؟!.

ويحتمل أن يقول: تعلمون أنتم أن اللَّه - سبحانه وتعالى - هو إله السماء والأرض وإله من فيهما وما فيهما، وأنه خالق ذلك كله؛ لقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ، والأصنام التي تعبدونها لم يفعلوا ذلك، ولا يملكون شيئًا من ذلك، فكيف اتخذتموها آلهة دونه؟! واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) ذكر الحكيم والعليم على إثر ذلك يخرج على وجهين:

أحدهما: لسؤال الثنوية: أن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لا يجوز أن يبسط الرزق ويوسع الدنيا على من يعلم أنه يعاديه ويشتمه، ويعادي أولياءه ويشتمهم؛ لأن في الشاهد من يصنع إلى من يعلم أنه يعاديه معروفًا فليس بحكيم، فعلى ذلك يقولون: إن ذلك ليس من اللَّه - تعالى - ولكنه من إله غيره سفيه؛ لأنه وصف نفسه بالحكمة، وأنه يزيل الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت