فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407052 من 466147

قال ابن كثير في التفسير: (وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما حبر الأمة وترجمان القرآن. وهكذا قول من وافقه من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرهما التي أوردوها ، مما فيه مقتنع ودلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة ، مع أنه ظاهر القرآن. قال الله تبارك وتعالى: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} .. أي بيّن واضح يراه كل أحد. وعلى ما فسر به ابن مسعود رضي الله عنه إنما هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد. وهكذا قوله تعالى: {يغشى الناس} .. أي يتغشاهم ويعميهم. ولو كان أمراً خيالياً يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه: {يغشى الناس} .. وقوله تعالى: {هذا عذاب أليم} .. أي يقال لهم ذلك ، تقريعاً وتوبيخاً. كقوله تعالى: {يوم يدعون إلى نار جهنم دعا. هذه النار التي كنتم بها تكذبون} . أو يقول بعضهم لبعض ذلك. وقوله سبحانه وتعالى: {ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون} .. أي يقول الكافرون إذا عاينوا عذاب الله وعقابه سائلين رفعه وكشفه عنهم ، كقوله جلت عظمته: {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} وكذا قوله جل وعلا: {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا: ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل. أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال؟} وهكذا قال جل وعلا ها هنا: {أنى لهم الذكرى ، وقد جاءهم رسول مبين ، ثم تولوا عنه وقالوا: معلم مجنون} .. يقول: كيف لهم التذكر وقد أرسلنا إليهم رسولاً بين الرسالة والنذارة ، ومع هذا تولوا عنه ، وما وافقوه بل كذبوه ، وقالوا: معلم مجنون. وهذا كقوله جلت عظمته: {يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى} الآية. وقوله عز وجل: ولو ترى إذ فزعوا ، فلا فوت ، وأخذوا من مكان قريب. وقالوا: آمنا به. وأنى لهم التناوش من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت