وقال آخرون: لم يمض الدخان بعد ، بل هو من أمارات الساعة ، كما ورد في حديث أبي سريحة حذيفة ابن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال:"أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة ونحن نتذاكر الساعة ، فقال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، والدابة ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وخروج عيسى ابن مريم ، والدجال ، وثلاثة خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرف ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا". تفرد بإخراجه مسلم في صحيحه.
وقال ابن جرير: حدثني محمد بن عوف ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ربكم أنذركم ثلاثاً الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ، ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه ، والثانية الدابة ، والثالثة الدجال"
ورواه الطبراني عن هاشم بن زيد ، عن محمد بن إسماعيل بن عياش بهذا النص (وقال ابن كثير في التفسير: وهذا إسناد جيد) .
وقال ابن جرير كذلك: حدثني يعقوب ، حدثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة. قال: غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم ، فقال: ما نمت الليلة حتى أصبحت. قلت: لم؟ قال: قالوا طلع الكوكب ذو الذنب ، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق ، فما نمت حتى أصبحت.. وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي يزيد ، عن عبد الله ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس: رضي الله عنهما فذكره.