فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407033 من 466147

{وَآتَيْنَاهُم} أي: زيادة على اختبارهم ، وتفضيلهم: {مِّنَ الْآيَاتِ} أي: المعجزات والكرامات: {مَا فِيهِ بَلَاء مُّبِينٌ} أي: نعمة ظاهرة ؛ لأنهم حجة واضحة على أعدائهم.

{إِنَّ هَؤُلَاء} أي: مشركي قريش: {لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى} أي: المتعقبة للحياة ، كأنهم أرادوا إلا موتتنا هذه . وليس القصد إلى إثبات ثانية . قال الإسنوي في"التمهيد": الأول في اللغة ابتداء الشيء ثم قد يكون له ثان ، وقد لا يكون . كما تقول: هذا أول ما اكتسبته . فقد تكتسب بعده شيئاً ، وقد لا تكتسب . كذا ذكره جماعة ، منهم الواحدي في تفسيره ، والزجاج . ومن فروع المسألة ، ما لو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكراً فأنت طالق ، تطلق إذا ولدته ، وإن لم تلد غيره ، بالاتفاق . قال أبو علي: اتفقوا على أن ليس من شرط كونه أولاً ، أن يكون بعده آخر . وإنما الشرط أن لا تقدم عليه غيره . انتهى .

وما ذكر أظهر مما للزمخشري هنا: {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} أي: مبعوثين .

{فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي: في بعثنا بعد بلائنا في قبورنا . قال ابن كثير: وهذه حجة باطلة ، وشبهة فاسدة . فإن المعاد إنما هو يوم القيامة ، لا في دار الدنيا . بل بعد انقضائها وذهابها وفراغها ، يعيد الله العالمين خلقاً جديداً ، ويجعل الظالمين لنار جهنم وقوداً ، ثم أنذرهم تعالى بأسه الذي لا يردّ ، كما حلّ بأشباههم من المشركين ، بقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت