فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376488 من 466147

فقيل: مع أبيه ولا يجوز تعلقه ببلغ؛ لأنه يقتضي بلوغهما معاً حد السعي ولا يجوز تعلقه بالسعي؛ لأن صلة المصدر لا تتقدم عليه.

قوله تعالى: {قَالَ يبُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ}

يحتمل أنه رأى ذلك وأنه رأى ما هو تعبيره.

وقيل: إنه رأى في ليلة التروية في منامه كأن قائلاً يقول له: إن الله تعالى يأمرك بذبح ابنك، فلما أصبح تروى في ذلك من الصباح إلى الرواح أمن الله أم من الشيطان؟

فمن ثم سمى يوم التروية فلما أمسى رأى أيضاً مثل ذلك فعرف أنه من الله تعالى فسمي يوم عرفة ثم رأي مثله في الليلة الثالثة فهم بنحره فسمي يوم النحر، وهذا قول أكثر المفسرين، وهو يدل على أنه رأى في المنام ما يوجب أن يذبح ابنه في اليقظة وعلى هذا فتقدير اللفظ: أرى في المنام ما يوجب أني أذبحك.

(تنبيه)

اختلف في الذبيح فقيل: هو إسحاق عليه السلام وبه قال: عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وغيرهم.

وقيل: إسماعيل وبه قال ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب رضي الله عنهم وغيرهم وهو الأظهر كما قاله البيضاوي؛ لأنه الذي وهب له إثر الهجرة ولأن البشارة بإسحاق بعد معطوفة على البشارة بهذا الغلام ولقوله صلى الله عليه وسلم «أنا ابن الذبيحين» .

وقال له أعرابي: يا ابن الذبيحين فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فسئل عن ذلك فقال: إن عبد المطلب لما حفر بئر زمزم نذر إن سهل الله أمرها ليذبحن أحد ولده فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله وقالوا له: افد ابنك بمائة من الإبل ولذلك سنت الإبل مائة والذبيح الثاني إسماعيل، ونقل الأصمعي أنه قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال: يا أصمعي أين عقلك ومتى كان إسحاق بمكة؟

وإنما كان إسماعيل بمكة وهو الذي بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت