فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376487 من 466147

فقلت له: لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلى الراوي وبين نسبة الكذب إلى الخليل كان من المعلوم بالضرورة أن نسبة الكذب إلى الراوي أولى، ثم نقول: لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ} أي: نجوم كلامهم ومتفرقات أقوالهم فإن الأشياء التي تحدث قطعة قطعة يقال: إنها منجمة أي: مفرقة ومنه نجوم المكاتب والمعنى: أنه لما سمع كلماتهم المتفرقة نظر فيها حتى يستخرج منها حيلة يقدر بها على إقامة عذر لنفسه في التخلف عنهم فلم يجد عذراً أحسن من قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} والمراد: أنه لا بد من أن يصير سقيماً كما تقول لمن رأيته يتجهز للسفر إنك مسافر.

{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ}

واليمين يجوز أن يراد بها إحدى اليدين وهو الظاهر، وأن يراد بها القوة واقتصر عليه الجلال المحلي فالباء على هذا للحال أي: متلبساً بالقوة وأن يراد بها الحلف وفاء بقوله {وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (الأنبياء: 57) .

والباء على هذا للسبب وعدى راغ الثاني بعلى لما كان مع الضرب المستولي من فوقهم إلى أسفلهم بخلاف الأول فإنه مع توبيخ لهم، وأتى بضمير العقلاء في قوله تعالى: {عَلَيْهِمْ ضَرْباً} على ظن عبدتها أنها كالعقلاء.

{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ}

أي: ذي حلم كثير في كبره غلام في صغره، ففيه بشارة بأنه ابن وأنه يعيش وينتهي إلى سن يوصف بالحلم وأي حلم أعظم من أنه عرض عليه أبوه الذبح وهو مراهق فقال: {سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} (الصافات: 102)

وقيل: ما وصف الله تعالى نبياً بالحلم لعزة وجوده غير إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام وحالتهما المذكورة تشهد عليه.

(تنبيه)

معه متعلق بمحذوف على سبيل البيان كأن قائلاً قال: مع من بلغ السعي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت