فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374488 من 466147

قال ابن عباس: في فَلَكٍ كَفَلَكِ المغزل . وجاء يسبحون بالواو لأنه لما أخبر عنهن بلفظ من يعقل أجرى ضميرهم مجرى ضمير من يعقل ولم يقل يسبحن ، ولو قيل لَحَسُنَ ، ولكن جاء على هذا المعنى.

قوله (تعالى ذكره) : {وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ (فِي الفلك) } إلى قوله: {إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} .

أي: وآية لأهل مكة أنا حملنا ذريات نوح في الفلك المشحون ، أي: الموقر . فالضميران على هذا مختلفان.

وقد قيل: إن المعنى: وآية لأهل مكة أنا حملنا أولادهم وضعفاءهم ومن لا يقدر على المشي في السفينة في البحر . فالضميران متفقان ، والفلك في القول الأول سفينة نوح واحد في المعنى.

وقيل: المعنى: إن الآباء يسمون ذرية . فالمعنى: وآية لأهل مكة أنا حملنا آباءهم في الفلك المشحون ، وهي سفينة نوح . وإنما جاز ذلك لأن الذرية مِنْ: ذَرَأَ الله الخلق . (فسمي الولد/ ذريه لأنه ذري من الأب ، ويسمى الأب ذرية لأن الابن ذري منه . فكما جاز أن يقال للابن ذرية لأبيه) لأنه ذري منه ، فكذلك يجوز أن يقال للأب ذرية للابن لأن ابنه ذري منه.

فالمراد بها سفينة نوح ، ويراد بها في القول الثاني: سفينة من السفن ، وهي المَرْكَبُ ، فيجوز أن يكون واحداً وجمعاً ، فإذا كان جمعاً فواحده فَلَكٌ كُوَثَنٍ وَوُثْنٍ .

قال الحسن: (المشحون) المحمول.

وقيل: الممتلئ ، قاله ابن عباس.

ثم قال (تعالى) : {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} .

قال ابن عباس: هي السفن الصغار ، ودل على ذلك: {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ} .

وقال الضحاك: يعني السفن التي أتُّخِذَتْ بعد سفينة نوح.

وقاله قتادة وابن زيد وأبو صالح وغيرهم.

وعن ابن عباس: أنها الابل ، قال: فالإبل سفن البر.

وقال مجاهد: يعني الأنعام.

وقال الحسن أيضاً: هي الإبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت