فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374489 من 466147

واختيار الطبري قول من قال هي السفن ، لقوله (تعالى) : {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ} إذ لا غرق في البر ، والمعنى: إِنْ نشأ نغرق هؤلاء المشركين إذا ركبوا الفلك في البحر.

{فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ} أي: لا مغيث لهم إذا نحن أغرقناهم.

{وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ} أي: ينجون من الغرق.

وصريخ بمعنى مُصرخ: أي مغيث . يقال صرخ الرجل إذا صاح ، وأصرخ إذا أغاث وأعان ، فهو مُصْرِخ والأول صارخ.

ثم قال تعالى: {إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا} .

فنصب"رحمة"عند الزجاج لأنه مفعول من أجله.

وهي عند الكسائي نصب على الاستثناء.

والمعنى: ولا هم ينقذون إلا الأجل الرحمة والإمتاع بالحياة إلى وقت ، هذا

التقدير على قول الزجاج . والتقدير على قول الكسائي: ولا هم ينقذون إلا أن يرحمهم فيمتعهم إلى أجل.

قال قتادة: {إلى حِينٍ} إلى الموت.

ثم قال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ [وَمَا خَلْفَكُمْ} أي: إذا قيل لهؤلاء المشركين من قومكم يا محمد اتقوا ما بين أيديكم] ، أي: احذروا ما تقدم قبلكم من نقسم الله في الأمم الماضية بكفرهم وتكذيبهم الرسل أن يحل بكم مثل ذلك . {وَمَا خَلْفَكُمْ} أي: وما أنتم لا قُوهُ من عذاب الله تعالى إن هلكتم على كفركم وتكذيبكم.

{لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} أي لتكونوا على رجاء من الرحمة . هذا قول سيبويه ، وقال الطبري: معناه: ليرحمكم ربكم.

قال قتادة:"ما بين أيديكم": وقائع الله جل ذكره فيمن خلا من الأمم ،"وما"

خلفكم"أي: من أمر الساعة."

وقال مجاهد: ما بين أيديهم ، ما مضى من ذنوبهم ، وما خلفهم: (قال) : ذنوبهم لتي (هم) عاملوها.

وقال ابن جبير:"ما بين أيديكم"الآخرة . وما خلفكم": الدنيا."

وجواب إذا محذوف ، والتقدير: إذا قيل لهم ذلك أَعرضوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت