وقد وصف الله تعالى إسماعيل عليه السلام بالصبر دون إسحاق عليه السلام في قوله تعالى {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ} (الأنبياء: 85)
وهو صبره على الذبح ووصفه أيضاً بصدق الوعد فقال: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} (مريم: 54)
لأنه وعد أباه من نفسه الصبر على الذبح فقال {سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} (الصافات: 102) .
وقال تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71)
فكيف تقع البشارة بإسحاق وأنه سيولد له يعقوب ثم يؤمر بذبح إسحاق وهو صغير قبل أن يولد له؟
هذا يناقض البشارة المتقدمة.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: الصحيح أن الذبيح إسماعيل عليه السلام وعليه جمهور العلماء من الخلف والسلف قال ابن عباس: وزعمت اليهود أنه إسحاق عليه السلام وكذبت اليهود وما روي أنه صلى الله عليه وسلم «سئل أي النسب أشرف؟
فقال: يوسف صديق الله بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله» فالصحيح أنه قال: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم والزوائد من الراوي، وما روي أن يعقوب كتب إلى يوسف مثل ذلك لم يثبت.
{فَلَمَّا أَسْلَمَا}
أي: انقادا وخضعا لأمر الله، وقال قتادة: أسلم إبراهيم ابنه وأسلم الابن نفسه {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} أي: صرعه على شقه فوقع جبينه على الأرض وهو أحد جانبي الجبهة، والجبهة بين الجبينين وشذ جمعه على أجبن، وقياسه في القلة أجبنة كأرغفة وفي الكثرة جبن وجبنان كرغيف ورغف ورغفان.