فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376022 من 466147

وَمَعْنى (لا) كقوله {كَذَلكَ سَلَكْنَاهُ فِيِ قُلُوبِ المُجْرِمِينَ لاَ يُؤمِنُون بِهِ} لو كان فِي موضع (لا) (أَنْ) صلح ذلكَ ، كما قال {يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} وكَمَا قَالَ {وَأَلْقىَ فِى الأَرْضِ رَوَاسِىَ أن تمِيدَ بكم} ويصلح فِي (لا) عَلى هذا المعْنَى الجزم. العرب تقول: ربطت الفرسَ لا ينفلتْ ، وأوثقتُ عبدى لا يفرِرْ. وأنشدنى بعض بنى عُقَيلٍ:

وَحتّى رَأينا أحسَنَ الوُدِّ بينَنَا * مساكتةً لا يَقْرِفِ الشرَّ قَارفُ

وبعضهم يقول: لا يَقرْفُ الشّر والرفع لغة أهل الحجاز. وبذلكَ جَاء القرآن.

وقوله: {مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُوراً... (-) }

بضمّ الدال. ونَصَبها أبو عبدالرحمن السُلَمِيّ. فمنَ ضمَّها جَعَلها مصدراً ؛ كقولك: دَحرته دُحُوراً. ومن فتحها جَعَلها اسماً ؛ كأنه قالَ: يقذفون بداحرٍ وبما يَدْحرُ. وَلستُ أشتهيها ؛ لأنها لو وُجِّهت عَلى ذلكَ على صحَّةٍ لكانت فيها البَاء: كما تقول: يُقذفون بالحجارة ، ولا تقول يُقذفونَ الحجارةَ. وهوَ جائزِ ؛ قال الشاعر:

نُغَالى اللحم للأضيافِ نِيئاً * وتُرخصه إذا نضِجَ القدورُ

والكلام: نغالى باللحم.

وقوله: {عَذابٌ وَاصِبٌ} {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً} دائم خالصٌ.

{فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ}

قوله: {مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ...}

اللازب: اللاصق. وقيس تقول: طين لاتب. أنشدنى بعضهم:

صُدَاعٌ وتَوْصيم العظام وفَتْرة * وغَثْىٌ مع الإشراق فِي الجَوْف لاتب

والعرب تقول: ليس هذا بضربةِ لازب ولازم ، يبدلون الباء ميماً ؛ لتقارب المخرج.

{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ}

وقوله: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ...}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت