هنا قوله: (مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ(25) .
360 -مسألة:
قوله تعالى: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ(101) وفى الذاريات: (بِغُلَامٍ عَلِيمٍ) ما وجه مجيء كل واحد في موضعه ؟ .
جوابه:
إنما وصفه هنا بالحلم: وهو إسماعيل والله أعلم وهو الأظهر لما ذكر عنه من الانقياد إلى رؤيا أبيه مع ما فيه من أمَّر الأشياء على النفس وأكرهها عندها ووعدها بالصبر ، وتعليقه بالمشيئة ، وكل ذلك دليل على تمام الحلم والعقل وأما في الذاريات:
فالمراد - والله أعلم - إسحاق ، لأن تبشير إبراهيم بعلمه
ونبوته فيه دلالة على بقائه إلى كبره ، وهذا يدل على أن
الذبيح إسماعيل
361 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) في سائر الرسل. وقال تعالى في إبراهيم: (كَذَلِكِ) ، ولم يقل ذلك
في شأن لوط ويونس ؟ .
جوابه:
أما قصة إبراهيم: فلأنه تقدم فيها (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) فكفى عن الثانية.
362 -مسألة:
قوله تعالى: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) وقال تعالى في سورة ن: (لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ(49) . فظاهره: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت إلى الحشر ، ولولا نعمة ربه لنبذ بالعراء إلى الحشر.
جوابه:
لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت ، وحيث نبذ بتسبيحه
فلولا نعمة ربه لنبذ بالعراء مذموما غير مشكور.
363 -مسألة:
قوله تعالى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ(174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) وقال تعالى بعد: (وَأَبْصِرْ) بحذف
الضمير.
جوابه:
أن"الحين"في الأولى: يوم بدر ، ثم وأبصرهم كيف حالهم عند بصرك عليهم وخذلانهم.