والجريب - بفتح الجيم، وآخره موحدة -: مكيال ضخم، هو بمقدار
أردبين، وذلك أربعة أخماس وسق، والوسق: ستون صاعاً، والصاع: أربعة
أمداد، والمد: رطل وثلث، وهو ملء كفى الإِنسان المعتدل إذا ملأهما ومد
يده وبه سمي مُدًّا.
قال صاحب القاموس: وقد جربت ذلك فوجدته صحيحاً.
ولابن السني في اليوم والليلة، وعبد بن حميد في المسند، والبيهقي في
الدعوات، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فرغ من صلاته لا أدري قبل أن يسلم أو بعده، يقول:
ولفظ البيهقي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة، ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف.
ولفظ عبد: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول دبر الصلاة، لا أدري قبل التسليم، أو بعد التسليم.
وفي روايته: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من صلاة قال: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) .
وروى عبد الرزاق في تفسيره وأبو نعيم في الحلية، والبغوي في تفسيره
عن علي رضي الله عنه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر
يوم القيامة، فليقل آخر مجلسه، أو حين يقوم: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) .
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره بسند صحيح إلى الشَعْبِى مرسلاً بهذا
اللفظ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من
الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه، أو حين يريد أن يقوم: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) . انتهى انتهى. {مَصَاعِدُ النَّظَرِ حـ 2 صـ 408 - 413} .