عن بلال قال كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت هذه الآية تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ - وقال البغوي عن أبي الدرداء وابى ذر - وعبادة بن صامت هم الذين يصلون العشاء الآخرة والفجر في جماعة وروى مسلم وأحمد عن عثمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء في جماعة فكانما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكانما صلى الليل كله - وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا - رواه الشيخان في الصحيحين وأحمد والنسائي.
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (16) قيل أريد به الصدقة المفروضة وقيل عام في وجوه الخير.
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ لا ملك مقرّب ولا نبي مرسل ما أُخْفِيَ لَهُمْ قرأ حمزة ويعقوب بياء ساكنة على انه مضارع أخفيت ويؤيده قراءة ابن مسعود نخفى بالنون والباقون بفتحها على انه ماض مبنى للمفعول مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ من زائدة وقرّة أعين في محل النصب على قراءة حمزة وفى محل الرفع على قراءة الجمهور أي ممّا تقربه أعينهم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى اعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اقرءوا ان شئتم فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ متفق عليه قال هذا ما لا تفسير له جَزاءً منصوب على المصدرية أو على العلية يعني يجزون جزاء وأخفى للجزاء بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (17) ذكر البغوي وأخرج الواحدي وابن عساكر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه انه كان بين على بن أبي طالب رضى الله عنه والوليد بن عقبة بن أبي معيط تنازع وكلام في شئ فقال الوليد لعلى عليه السلام اسكت فانّك صبى وانا والله ابسط منك لسانا وأشجع منك حبانا واملا منك حشوا في الكتيبة فقال على اسكت فانك فاسق فأنزل الله تعالى.