فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354617 من 466147

وتتنحى (عَنِ الْمَضاجِعِ) عن الفرش ومواضع النوم، داعين ربهم عابدين له؛ لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم في رحمته، وهم المتهجدون. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسيرها: «قيام العبد من الليل» ، وعن الحسن رضي الله عنه: أنه التهجد. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة جاء مناد ينادى بصوت يسمع الخلائق كلهم: سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم. ثم يرجع فينادى: ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع؛ فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادى: ليقم الذين كانوا يحمدون الله في البأساء والضراء، فيقومون وهم قليل، فيسرحون جميعا إلى الجنة، ثم يحاسب سائر الناس» . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: كان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة، فنزلت فيهم. وقيل: هم الذين يصلون صلاة العتمة لا ينامون عنها. (ما أُخْفِيَ لَهُمْ) على البناء للمفعول، (ما أخفى لهم) على البناء للفاعل، وهو الله سبحانه،

قوله: (فيَسْرَحون جميعًا إلى الجنَّة) ، الأساس: سَرَحَه في المَرْعى سَرْحًا؛ أي: أرسَلَه، وسَرح بنَفْسِه سُروحًا، وسَرَحَ السَّيلُ، وسَيلٌ سارحٌ: يَجري جَرْيًا سَهلاً. لعلَّ النَّظرَ فيه إلى معنى قولِه تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} [الزُّمَر: 73] .

قوله: (يُصلّونَ مِن صَلاةِ المغربِ إلى صَلاةِ العِشاء الآخِرة) رَوَينا عن التِّرمذيِّ، عن أنس في قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} : نَزلت في انتظار الصَّلاةِ الَّتي تُدعى العَتَمة.

وفي روايةِ أبي دَاودَ: كانوا يَتَنفَّلون ما بين المغربِ والعِشاء.

وكان الحسن يقول: قيامُ اللَّيل.

قوله: ( {مَّا أُخْفِيَ لَهُم} على البناء للمفعول) قرأ حمزةُ: {مَّا أُخْفِيَ لَهُم} بإسكان الياء، والباقون: بفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت