فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35438 من 466147

فإن فهم أحد من الشافعية منع أئمتهم من قراءة شيء من الكتب القديمة مستنداً إلى قول الإمام أبي القاسم الرافعي فِي شرحه: وكتب التوراة والإنجيل مما لا يحل الانتفاع به ، لأنهم بدلوا وغيروا ، وكذا قال غيره من الأصحاب ؛ قيل له: هذا مخصوص بما علم تبديله ، بدليل أن كل من قال ذلك علل بالتبديل فدار الحكم معه ، ونص الشافعي ظاهر فِي ذلك ، قال المزني فِي مختصره فِي باب جامع السير: وما كان من كتبهم أي الكفار فيه طب وما لا مكروه فيه بِيعَ وما كان فيه شرك أبطل وانتفع بأوعيته.

وقال فِي الأم فِي سير الواقدي فِي باب ترجمته كتب الأعاجم قال الشافعي: وما وجد من كتبهم فهو مغنم كله ، وينبغي للإمام أن يدعو من يترجمه ، فإن كان علماً من طب أو غيره لا مكروه فيه باعه كما يبيع ما سواه من المغانم ، وإن كان كتاب شرك شقوا الكتاب فانتفعوا بأوعيته وأداته فباعها ، ولا وجه لتحريقه ولا دفنه قبل أن يعلم ما هو - انتهى.

فقوله فِي الأم: كتاب شرك ، مفهم لأنه كله شرك ، ولهذا عبر المزني عن ذلك بقوله: وما كان فيه شرك ، أي فِي أبواب الكتاب وفصوله ، وأدل من ذلك قولهم فِي باب الأحداث: إن حكمها فِي مس المحدث حكم ما نُسِخَتْ تلاوته من القرآن فِي أصح الوجهين ، والتعبير بالأصح على ما اصطلحوا عليه يدل على أن الوجه القائل بحرمة مس المحدث وحمله لها قوى ، وأدل من ذلك ما ذكره محرر المذهب الشيخ محيي الدين النواوي رحمه الله فِي مسائل ألحقها فِي آخر باب الأحداث من شرح المهذب وأقرّه أن المتولي قال: فإن ظن أن فيها شيئاً غير مبدل كُرِه مسه - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت