فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35381 من 466147

(واعلم) أن الله تعالى علم سبعة نفر سبعة أشياء: علم آدم الأسماء كلها ، وعلم الخضر علم الفراسة {وعلمناه من لدنا علماً} [الكهف: 65] وعلم يوسف علم التعبير {وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] وعلم داود صنعة الدرع {وعلمناه صنعة لبوس لكم} وعلم سليمان منطق الطير {علمنا منطق الطير} [النمل: 16] وعلم عيسى عليه السلام علم التوراة والإنجيل {ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل} [آل عمران: 48] وعلم محمداً صلى الله عليه وسلم الشرع والتوحيد {وعلمك ما لم تكن تعلم} [النساء: 113] فعلم آدم كان سبباً لحصول السجدة والتحية ، وعلم الخضر كان سبباً لوجود تلميذ مثل موسى ويوشع ، وعلم يوسف لوجود الأهل والمملكة ، وعلم سليمان لوجدان بلقيس والغلبة ، وعلم داود للرياسة والملك ، وعلم عيسى لزوال التهمة عن أمه ، وعلم محمد صلى الله عليه وسلم لوجدان الشفاعة . ثم نقول: من علم أسماء المخلوقات وجد تحية الملائكة ، فمن علم ذات الخالق وصفاته أما يجد تحية الملائكة بل تحية ربه {سلام قولاً من رب رحيم} [يس: 58] والخضر وجد بعلم الفراسة صحبة موسى ، فأمة محمد بعلم الحقيقة يجدون صحبة محمد صلى الله عليه وسلم {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} [النساء: 69] ويوسف بتأويل الرؤيا نجا من حبس الدنيا ، فمن كان عالماً بتأويل كتاب الله كيف لا ينجو من حبس الشبهات {ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [يونس: 25] وأيضاً فإن يوسف عليه السلام ذكر منة الله على نفسه حيث قال {وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف: 101] فأنت يا عالم ، أما تذكر نعمة الله على نفسك حيث جعلك مفسراً لكلامه ، وسمياً لنفسه ووارثاً لنبيه وداعياً لخلقه وواعظاً لعباده وسراجاً لأهل بلاده وقائداً للخلق إلى جنته وثوابه ، وزاجراً لهم عن ناره وعقابه ، كما جاء فِي الحديث"العلماء سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت