فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35320 من 466147

قوله: (وفيه تعريض) أي في هذا التقرير والشأن عَلَى وجه أبسط تعريض. قال ابن

الأثير في المثل السائر: التعريض هُوَ اللَّفْظ الدال عَلَى معنى لا من جهة الوضع الخ. الحقيقي

والمجازي بل من جهة التلويح والإشَارَة فيَخْتَصُّ باللَّفْظ المركب الخ. ودلالة هذا عَلَى

الْمَعْنَى الْمَذْكُور تلويحًا. ووجهها إنه يدل عَلَى أنهم غير مستحضرين لهذا الحكم حق

الاسْتحْضَار فلذلك بادروا إلَى السؤال ولم تنتظره إلَى ظهور الحال( [بمعاتبتهم] عَلَى ترك

الأولى) لما عرفت من أن حسنات الأبرار سيئات المقرين الأحرار، فلا ينافي عصمتهم. قوله

(وهو) أي الأولى (أن يتوقفوا مترصدين لأن يبين لهم) .

قوله: (وقيل: مَا تُبْدُونَ قولهم:(أَتَجْعَلُ فيهَا مَن يُفْسدُ فيها) . (وما تَكْتُمُونَ) استبطانهم

أنهم أحقاء بالخلافة، وأنه تَعَالَى لا يخلق خلقًا أفضل منهم)، مرضه لأن التَّخْصِيص خلاف

الظَّاهر، فإن كلمة ما ظاهرة في العموم وهذا المخصص وإن ناسب المقام لكنه يدخل في

العموم دخولًا أوليًّا، والْمُرَاد باستبطانهم عدم التصريح به بمعونة المقابلة كأنه قيل(ما

تبدون)قولهم (أَتَجْعَلُ فيهَا مَنْ يُفْسدُ فيهَا) صريحًا وما

تكتمون عدم تصريحهم بأنهم أحقاء الخ. إذ لا يخفى عليه تَعَالَى خافية، وإلى ذلك أشار

الْمُصَنّف بقوله آنفًا من أحوالهم الظَّاهرَة والباطنة حيث لم يقل والخافية. وبالْجُمْلَة المراد

بالْغَيْب والكتمان بالنظر إلَى المخلوق لا إليه تَعَالَى، وأما قولهم (وَنَحْنُ نُسَبّحُ بحَمْدكَ)

فلا تصريح فيه بكونهم أحقاء بالخلافة غاية الأمر الرمز إليه.

قوله: (وقيل ما أظهروا من الطاعة وأسر إبليس منهم من المعصية) وهذا أضعف. أما

أولًا فلما مَرَّ من أن التَّخْصِيص خلاف الْمُتَبَادَر، وأما ثانيًا فلعدم ملائمته للمقام بخلاف الثاني.

وأما ثالثًا فلأن النسبة حِينَئِذٍ في (كنتم تكتمون) مجاز عقلي مثل بنو فلان قتلوا فلانًا مع

أن غير إبليس من الْمَلَائكَة لا يرضون ذلك الإسرار، بل لا يعرفونه فَكَيْفَ الرضاء به

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وفيه تعريض بمعاتبتهم عَلَى ترك الأولى. أقول: هم إنما يستحقون المعاتبة إذا كان

سؤالهم ذلك عَلَى وجه الاعتراض، وأما إذا كان عَلَى سبيل الاستفسار عن حكمة الاستخلاف فلا.

قوله: (وأسر منهم إبليس المعصية، فيكون الإسناد في(تكتمون) من باب إسناد فعل البعض

إلى الكل عَلَى طريقة قولهم بنو فلان قتلوا فلانا، والقاتل واحد منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت