فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35321 من 466147

والْمُصَنّف أشار بقوله (وما تكتمون) أن كلمة كان زائدة مفيدة لمجرد التَّأْكيد فقط لكن

الْمُنَاسب حمل تغيير الأسلوب عَلَى أن الكتمان أمر مستمر بخلاف الابتداء. قال النحرير في

شرح التلخيص: جمع الْمَاضي مع الْمُضَارِع من خواص كان للاسْتمْرَار، ثم الظَّاهر من تقرير

الْمُصَنّف أن قَوْلُه تَعَالَى: (وأعلم ما تبدون) عطف عَلَى قوله(أعلم غيب

السَّمَاوَات)وجه بعضهم بأن قَوْلُه تَعَالَى (إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

كناية عن مزيد علمه تَعَالَى عَلَى علمهم، فيندرج فيه فعلمه تَعَالَى بما ظهر

لهم من أحوالهم الظَّاهرَة والباطنة أَيْضًا داخل في علمه تَعَالَى بـ (ما لا تَعْلَمُونَ) وصاحب

الإرشاد ذهب إلَى أنه عطف عَلَى قوله (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ) لا عَلَى (أعلم) إذ هو

غير داخل تحت الْقَوْل، ولكل وجه لأنه إن أريد بقوله: (إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

من دواعي الخلافة، فالثاني متعين، وإن أريد به كل شيء من الغيب والشَّهَادَة

فالأول هُوَ المتعين، فالنزاع لفظي، ومذاق الْمُصَنّف يقتضي العطف عَلَى (ألم أقل لكم)

لما عرفت من أنه خصص لفظة ما في (ما لا تَعْلَمُونَ)

دواعي الخلافة واستحقاقها تأمل.

قوله: (والهمزة للإنكار) أي للإنكار الوقوعي أي لإنكار النفي كما قال(دخلت عَلَى

حرف الجحود)أي حرف النفي فيفيد إثباتًا؛ لأن نفي النفي إثبات (فأفادت) الهمزة (الْإثْبَات)

أي إثبات المنفي (والتقرير) ومن هنا اختار بعضهم كون الهمزة للتقرير. والحاصل أنها إنكار

النفي وإثبات المنفي. والْمَعْنَى قال قد قلت لكم والتَّعْبير عن هذا الْمَعْنَى بذلك للمُبَالَغَة

وإيراده ببينة.

قوله: (واعلم أن هذه الآيات) من مبدئها (وَإذْ قَالَ رَبُّكَ للْمَلَائكَة)

الآية. إلَى هنا (تدل عَلَى شرف الْإنْسَان) حيث بشّر بوجوده قبل خلقه وسماه خَليفَة وفضله

على الْمَلَائكَة بالعلم الذي هُوَ أفضل أسباب الترجيح كذا قيل. وفي إطلاق التبشير عَلَى

الخبر الْمَذْكُور خفاء، فالأولى حيث أخبر بوجوده (ومزية العلم وفضله عَلَى الْعبَادَة) لأنه

تَعَالَى فضل به آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائكَة ولو كان صفة أشرف منه لفضل به آدم عليه

السلام عليهم (وأنه) أي العلم (شرط في الخلافة) لكن لا مُطْلَقًا بل العلم بذوات الأشياء

وخواصها وأسمائها وأصول العلوم وقوانين الصناعات كما مَرَّ مشروحًا؛ ولهذا قال (بل

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: والهمزة للإقرار. أي همزة (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ) للإنكار نفي الْقَوْل وإنكار نفيه إثبات له

وتقرير، والتقرير يجوز أن يكون بمعنى التثبت وبمعنى الحمل عَلَى الإقرار.

قوله: واعلم أن هذه الآيات إلَى قَوْله بل العمدة فيها كل ذلك ظَاهر الْمَعْنَى. وقوله إن التعليم

يصح إسناده حَقيقَة إلَى الله تَعَالَى؛ لأن الظَّاهر هُوَ الْحَقيقَة ما لم تكن قرينة صارفة عن ذلك، وليس

هنا صارف عن حمله عَلَى الْحَقيقَة، وقد ذكر رحمه الله آنفًا ما يدل عَلَى أنه مجاز حيث قال: والْمَعْنَى

أنه خلقه من أجزاء مختلفة إلَى آخره. وقوله فإن الأسماء تدل عَلَى الألفاظ بخصوص أو عموم

تعليل الصحة إسناد حَقيقَة التعليم إليه تَعَالَى وكون اللغات توقيفية معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت