فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352855 من 466147

روي أن ملك الموت مر على سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه فقال الرجل: من هذا؟ قال ملك الموت، قال: كأنه يريدني، وسأل سليمان عليه السلام أن يحمله على الريح، ويلقيه ببلاد الهند. ففعل، ثم قال ملك الموت لسليمان: كان دوام نظري إليه تعجباً منه، لأني أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك، ذكره النسفي في المدارك، ورأى المنصور في منامه صورة ملك الموت، وسأله عن مدة عمره فأشار بأصابعه الخمس، فعبرها المعبرون بخمس سنوات، وبخمسة أشهر، وبخمسة أيام، فقال أبو حنيفة: هو إشارة إلى هذه الآية.

فإن هذه العلوم الخمسة لا يعلمها إلا الله. قال الكرخي: أضاف في الآية العلم إلى نفسه في الثلاثة من الخمسة المذكورة، ونفى العلم عن العباد في الأخيرتين منها، مع أن الخمسة سواء في اختصاص الله تعالى بعلمها، وانتفاء علم العباد بها، لأن الثلاثة الأولى أمرها أعظم وأفخم، فخصت بالإضافة إليه تعالى، والأخيرتان من صفات العباد، فخصتا بالإضافة إليهم مع أنه إذا انتفى عنهم علمهما كان انتفاء علم ما عداهما من الخمس أولى:

(إن الله عليم) بهذه الأشياء، وبغيرها من الغيوب (خبير) بما كان وبما يكون وببواطن الأشياء كلها، ليس علمه محيطاً بالظاهر فقط. قال ابن عباس: هذه الخمسة لا يعلمها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فمن ادعى أنه يعلم شيئاً من هذه فإنه كفر بالقرآن. وعن الزهري: أكثروا قراءة سورة لقمان فإن فيها أعاجيب، والله أعلم، وفيه رد على المنجم والكاهن، اللذين يخبران بوقت الغيث والموت وغيرهما. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 10 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت