وإنما جعل العلم لله والدراية للعبد لأن فيها معنى الحيلة فيشعر بالفرق بين العلمين في القاموس دريته علمته أو لضرب من حيلة فعنه إشارة إلى ان العبد ان عمل حيلة وبذل فيها وسعه لم يعرف ما هو لاحق به من كسبه وعاقبته فكيف بغيره ما لم يحصل له علم بتعليم من الله تعالى بتوسط الرسل أو بنصب دليل عليه إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ يعلم الأشياء كلها خَبِيرٌ (34) يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها حكى ان منصورا رأى في منامه ملك الموت وسأله عن مدة عمره فاشار إليه بأصابعه الخمس فعبرها المعبرون بخمس سنين أو بخمسة أشهر أو بخمسة أيام فقال أبو حنيفة هو إشارة إلى هذه الآية فإن هذه العلوم الخمسة مختصة بالله تعالى والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 7/} ...