فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352826 من 466147

امرأتي أذكر أم أنثى وما أعمل غداً وأين أموت؟ فنزل قوله تعالى:

{إن الله} أي: بما له من العظمة وجميع أوصاف الكمال {عنده} أي: خاصة {علم الساعة} أي: وقت قيامها لا علم لغيره بذلك أصلاً {وينزل الغيث} أي: في أوانه المقدّر له والمحل المعين له في علمه ، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح النون وتشديد الزاي ، والباقون بسكون النون وتخفيف الزاي {ويعلم ما في الأرحام} أي: من ذكر أو أنثى أحيّ أو ميت تامّ أو ناقص {وما تدري نفس} أي: من الأنفس البشرية وغيرها {ماذا تكسب غداً} أي: من خير أو شرّ وربما تعزم على شيء وتفعل خلافه.

{وما تدري نفس بأي: أرض تموت} أي: كما لا تدري في أي: وقت تموت ويعلمه الله تعالى ، وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: جاء رجل من أهل البادية فقال: يا رسول الله إنّ أمرأتي حبلى فأخبرني ما تلد ، وبلادنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث ، وقد علمت متى ولدت فأخبرني متى أموت ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وعن عكرمة أنّ رجلاً يقال له الوارث من بني حازن جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد متى قيام الساعة وقد أجدبت بلادنا فمتى تخصب ، وقد تركت أمرأتي حبلى فمتى تلد ، وقد علمت ما كسبت اليوم فماذا أكسب غداً ، وقد علمت بأيّ أرض ولدت فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية ، وعن قتادة قال: خمس من الغيب استأثر الله بهنّ فلم يطلع عليهنّ ملكاً مقرّباً ولا نبياً مرسلاً: إنّ الله عنده علم الساعة فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة في أي: سنة ولا في أي: شهر أليلاً أم نهاراً ، وينزل الغيث فلا يعلم أحد متى ينزل أليلاً أم نهاراً ، ويعلم ما في الأرحام فلا يعلم أحد ما في الأرحام أذكر أم أنثى أحمر أم أسود ، ولا تدري نفس ماذا تكسب غداً أخيراً أم شراً ، وما تدري نفس بأي أرض تموت ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض أفي بحر أم في برّ أم سهل أم جبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت