فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352816 من 466147

{ولئن} اللام لام قسم {سألتهم من خلق السماوات} أي: بأسرها ومن فيها {والأرض} كذلك وقوله تعالى {ليقولنّ الله} أي: المسمى بهذا الاسم حذف منه نون الرفع لتوالي والأمثال وواو الضمير لالتقاء الساكنين ، فقد أقرّوا بأن كل ما أشركوا به بعض خلقه ومصنوع من مصنوعاته ، ولما تبين بذلك صدقه صلى الله عليه وسلم وكذبهم قال الله تعالى مستأنفاً {قل الحمد} أي: الإحاطة بجميع أوصاف الكمال {لله} أي: الذي له الإحاطة الشاملة من غير تقييد بخلق الخافقين ولا غيره على ظهور الحجة عليهم بالتوحيد {بل أكثرهم لا يعلمون} أي: ليس لهم علم يمنعهم من تكذيبك مع اعترافهم بما يوجب تصديقك ، ولما أثبت لنفسه سبحانه الإحاطة بأوصاف الكمال استدلّ على ذلك بقوله تعالى:

{لله} أي: الملك الأعظم {ما فيّ السماوات} كلها {والأرض} كذلك ملكاً وخلقاً فلا يستحق العبادة فيهما غيره ، ولما ثبت ذلك أنتج قطعاً قوله تعالى {إن الله} أي: الذي لا كفء له {هو} أي: وحده {الغني} مطلقاً لأن جميع الأشياء له ومحتاجة إليه وليس محتاجاً إلى شيء أصلاً {الحميد} أي: المستحق لجميع المحامد لأنه المنعم على الإطلاق المحمود بكل لسان من ألسنة الأحوال والأقوال لأنه هو الذي أنطقها ومن قيد الخرس أطلقها ، ولما قال تعالى {لله ما في السماوات والأرض} أوهم تناهي ملكه لانحصار ما في السماوات والأرض فيهما وحكم العقل الصريح بتناهيهما ، بين تعالى أنه لأحد ولا ضبط لمعلوماته ومقدوراته الموجبة لحمده بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت