فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351079 من 466147

والإشارة هنا {تِلْكَ آيَاتُ ...} [لقمان: 2] لمؤنث وهي الآيات ، والمخاطب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته تبع له ، والقرآن الكريم مرة يشير إلى الآيات ، ومرة يشير إلى الكتاب نفسه ، فيقول: الكتاب أو الفرقان ، أو القرآن ولكل منها معنى .

فالكتاب دلَّ على أنه يُكتب وتحويه السطور ، والقرآن دلَّ على أنه يُقرأ وتحويه الصدور ، أما الفرقان فهذه هي المهمة التي يقوم بها: أنْ يفرق بين الحق والباطل .

وهنا قال: {تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم} [لقمان: 2] فوصفه بالحكمة ، أما في أول البقرة فقال: {ذَلِكَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى ...} [البقرة: 2] فلم يُوصَف بالحكمة ، إنما نفى عنه أن يكون فيه ريب . أي: شك .

وكلمة {لاَ رَيْبَ فِيهِ ...} [البقرة: 2] تؤكد لنا صِدْق الرسول في البلاغ عن الله ، وصَدْق الملك الذي حمله من اللوح المحفوظ إلى رسول الله ، وقد مدحه الله بقوله {ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ} [التكوير: 20] .

وقال عن سيدنا رسول الله في شأن تبليغ القرآن {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل * لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين} [الحاقة: 44 - 46] .

إذن: فالقرآن كما نزل من عند الله ، لم يُغيَّر فيه حرف واحد ، وسيظل كذلك محفوظاً بحفظ الله له إلى أنْ تقوم الساعة ، وسنظل نقرأ {لاَ رَيْبَ فِيهِ ...} [البقرة: 2] .

ويقرؤها مَنْ بعدنا إلى قيام الساعة ، فقد حكم الحق سبحانه بأنه لا ريْب في هذا القرآن منذ نزل إلى قيام الساعة ، فإنْ شككونا في شيء من كتاب ربنا فعلينا أن نقرأ: {ذَلِكَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت