وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتصدق به. قالت العلماء: إنما أبهم الوقت لأن الكفار كانوا معاندين والأمور التي تقع في البلاد الشاسعة قلما يحصل الاتفاق على وقتها المعين من السنة والشهر واليوم والساعة وإن كان معلوماً للنبي بإعلام الله إياه ، فالمعاند كان يتمكن من الإرجاف بوقوع الواقعة قبل وقوعها ليحصل الخلف في الميعاد ولكن المعاند لا يتمكن من إنكار الواقعة في البضع ، {ويومئذ} أي يوم يغلب الروم فارس ويحصل ما وعد الله من غلبتهم {يفرح المؤمنون بنصر الله} وبغلبة من له كتاب على من لا كتاب له ، أو بغيظ الشامتين بهم من كفار مكة.
وقيل: نصر الله هو إظهار صدق المؤمنين فيما أخبر به نبيهم من غلبة الروم.