فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351017 من 466147

فكرة عامة عن الآية: هذه آية عظيمة من آيات الله في الإنسان. الله تعالى فطر الإنسان على التوحيد، على الإيمان به وتوحيده لكن فطرة الإنسان قد تغطيها أتربة الحياة والمنطق العقلي ينكر أحياناً وجود الله أو يشرك به لكن إذا وقع في مهلكة وأصابه مرض وانقطعت به الأسباب وانقطعت به كل أسباب الرجاء وأيقن بالهلاك وخاب أمله في كل من كان يرجو منه العون وعجز الجميع عن تنجيته انزاح عن الفطرة ما كان يغطيها من الأتربة واتجه إلى الله تعالى وظهرت الفطرة التي فطره الله تعالى عليها مستغيثة بالواحد الأحد فقط (وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا(67) الإسراء) هذه آية عظيمة من آيات الله وقد رأينا وسمعنا في حياتنا أناساً من أشد الناس إلحاداً فلما انقطعت بهم الأسباب قالوا يا رب يا حفيظ وطلبوا ممن معهم أن يدعوا لهم بالشفاء، هذه آية عظيمة. الظُلل جمع ظلة وهو الجبل أو السحاب أو كل ما أظلّك، يعني إذا جاءهم الموج كالجبال وغطاهم وأيقنوا بالهلاك دعوا الله مخلصين له الدين، وكأن الآية تصورهم في البحر في عزلة تامة لا أحد يتمكن من الوصول إليهم في هذا البحر العظيم المتلاطم. فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد، من المقتصد؟ هو مقتصد في الإخلاص يعني لم يكن على إخلاصه عندما وقع به الحال كان يدعو ربه ويستغيث كان مخلصاً له الدين فلما خرج لم يكن على هذا الإخلاص قلّ إخلاصه ومنهم مقتصد في الكفر كان كافراً لكن لما نجا قال لعلي أرجع مرة أخرى يقلل غلواءه في الكفر فيقتصد، يقتصد في الطاعة وإما يقتصد في الكفر ويرتدع بعض الشيء المسألة لا تزال قريبة من نفسه وهناك هزة عنيفة فينزجر بعض الانزجار ويرتدع، هذا المقتصد. أما الختار، الختر هو أشد الغدر والخيانة، ختر بمعنى غدر وخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت