فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351001 من 466147

* ما دلالة تقديم الليل على النهار في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ) ؟

الليل أصلاً أسبق من النهار في الوجود لأنه قبل خلق الشمس كان كله ليل. قبل خلق الشمس كان ليلاً حتى المفسرون القدامى قالوا الليل هو الأصل بدليل قوله تعالى في سورة يس (وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ(37) يس) أي النهار هو كالغلاف، نسلخ يعني ننزع النهار فيصير ليل فإذا هم مظلمون. الأصل هو الليل والنهار هو غلاف ولو سلخنا النهار يصير ليلاً. (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ(14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُون (15) الحجر) إذا خرج أحد من الغلاف الأرضي لا يرى شيئاً وسيكون في ظلام دامس وهذا من الإعجاز العلمي، إذا صعد فوق الغلاف الجوي يصير ظلاماً دامساً ولا يبصر فالليل هو الأصل ولذلك قدم الليل. يولج يعني يدخل، في القرآن الكريم حيثما ورد الليل والنهار قدم الليل على النهار وكذلك تقديم الشمس على القمر، تقديم الليل لأسبقيته في الوجود. وكذلك القمر وجوده وقالوا القمر هو من الأرض أصلاً والأرض هي من الشمس (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا(30) الأنبياء) رتقاً بمعنى ملتصقتين والفتق الإبعاد بينهما كما قال الشاعر: فهي بنت الشمس أُمُّ القمر. إذن هذا التقديم مقصود بحد ذاته داخل القرآن. إذا قال يولج الليل في النهار لا يُفهم منها أنه يولج النهار في الليل لأن النهار قد يقصر وقد يطول والليل أيضاً قد يقصر وقد يطول فهو يولج هذا في هذا ويولج هذا في هذا الليل يدخله في النهار والنهار يدخله في الليل وهذا حاصل في كل لحظة وفي كل وقت الليل يأخذ من النهار والنهار يأخذ من الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت