فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349001 من 466147

ومن البر بهما أن يعلمهما، إن فائتتهما فرصة التعليم، وهنا يجب على الصغار أن يعلموا الكبار ليمحوا أميتهم، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفتدي الأسير بتعليم عشرة من أصحابه، وقد أمر زيد بن ثابت أن يتعلم الرومية والفارسية وهو كبير.

ومن البر أيضًا أن يقرأ عليهما القرآن الكريم، والسنة الشريفة، والعلم، وأن يعينهما على أداء الفرائض والواجبات، وقضاء الديون، وصلة الأرحام، وأن يطيعهما في المعروف، ويستمع إلى رأيهما، فإن إهمالهما يؤدِّي إلى الجحود والنكران، قال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ

تَعْمَلُونَ [لقمان: 15] ، وهذه المرحلة يكثر فيها الشيخ من الكلام، ليملأ به الفراغ الذي يعيشه، ويحاول أن يمتصَّه بالحديث واللغو، وذلك لاعتداده بنفسه، وثقته بأنه الأوحد في عصره، وصاحب التجربة الكبرى في الحياة، وينبغي أن يسمع له، ويستجاب لأمره، لهذا كله يربيه الإسلام على الصمت وخاصة في هذه المرحلة، فهو أولى وأفضل من الكلام والثرثرة، فالصمت تفكر وتأمل في الله تعالى.

وحذره أيضًا من القيل والقال، وكثرة السؤال، مما يؤدي إلى كثرة الكلام، التي تدفع إلى الخطأ، وتوقع في المحظور، وتكدر النفوس، وتُذهب بهيبة المسلم ووقاره، روى المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعًا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال""متفق عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت