فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350997 من 466147

الأكثر في القرآن تقديم السمع على البصر (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(56) غافر) (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا(2) الإنسان) (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا(73) الفرقان) القدامى يقولون أن السمع أفضل واستدلوا على أنه تعالى لم يبعث نبياً أصمّ (يعقوب ? عميَ لكنه لم يفقد السمع) ، الظاهر أن السمع بالنسبة لتلقي الرسالة أفضل من البصر لأن فاقد البصر يسمع الرسالة، القرآن يسمعه الأعمى ويفهم مقاصده أما الأصم فلا يفهم. إذن بالنسبة إلى تلقي الرسالة السمع أفضل وفاقد البصر يسمع. وقد يكون سبب آخر أن مدى السمع أقل من مدى الرؤية أنت ترى أشياء من بعيد لكن لا تسمعها تسمع الصوت أقرب فإذا اقتضى هذا الشيء قدم السمع (إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى(46) طه) يشير إلى معنى قريب منكم، مدى السمع أقرب فمعناها أنه قريب. وقد يقدّم البصر لكن في المواطن التي تقتضي، على سبيل المثال (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ(12) السجدة) قدّم البصر لأكثر من سبب أولاً قال (وَلَوْ تَرَى) والرؤية تحتاج إلى بصر، هم قالوا (أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا) كانوا في الدنيا يسمعون عن جهنم والآخرة ولكن لا يبصروها والآن أبصروها وسمعوا، قدّم البصر لأولويته في هذا المقام والإبصار هنا أهم من السمع لأن السمع يدخل في باب الظن الشك أما الابصار فهو يقين قال (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ) يقين.

إذن التقديم والتأخير هو السمع على البصر على العموم لكن إذا اقتضى الأمر تقديم البصر على السمع يقدِّم، وفي الخِلقة يخلق الله تعالى السمع قبل البصر.

آية (29) :

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(29 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت