فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350995 من 466147

ننظر في الآية (مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) كيف اتفقت خاتمة الآية بسياقها؟ ابتدأت بالخلق والبعث وختمت بالسمع والبصر، الخالق ألا بد أن يكون سميعاً بصيراً؟ لا بد أن يكون سميعاً بصيراً، الذي يبعث الخلق من مدافنها لا بد أن يكون سميعاً بصيراً، الخالق الذي يخلق عباده ليعبدوه وليبلوهم أيهم أحسن عملاً لا بد أن يكون سميعاً لأقوالهم بصيراً بأعمالهم، الذي يبعثهم ليحاسبهم على أعمالهم لا بد أن يكون سميعاً لما قالوه في الدنيا وما يحتجون به في الآخرة، وبصير بأعمالهم في الدنيا وبما كانوا يعملون وبما أعد لهم لا بد أن يكون بصيراً بهذا الشيء وأنه لا يبقى منهم أحد لا يحاسب. أعمال الإنسان منها ما يُسمَع ومنها ما يُبصَر ومنها ما يُضمَر ولما قال (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) استوفى ما يُسمع وما يُبصر وما يُضمر، السميع يسمع والبصير يحتمل رؤية العين ويحتمل أن يكون من البصيرة (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14) القيامة) (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(44) غافر) البصير تحتمل من البصر ومن البصيرة إذن سميع يشمل ما يُسمع وبصير يشمل ما يُبصر وما يُضمر وقبلها قال (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(23 ) ) فإذن ذكر ما يُضمر تنصيصاً إذن هذه الآية شملت ما يُسمع وما يُبصر وما يُضمر وهذا يتلاءم مع الخلق والبعث ولا بد للخالق أن يكون كذلك والباعث لا بد أن يكون كذلك سميع بصير. ونفهم القدرة الإلهية من الخلق والبعث السمع والبصر ولو قال إن الله على كل شيء قدير هذا مفهوم أصلاً لكنه أضاف معنى جديد آخر.

* قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) ولم يقل إن الله هو السميع البصير فما دلالة عدم توكيد سميع بصير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت