فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348995 من 466147

في هذه المرحلة التي تبدأ من الثلاثين إلى الأربعين، يكون الجسم فيها قد اكتمل وبلغ غاية النضج في تمام الأعضاء، واعتدال القوام وقمة النشاط، وحيوية الحركة، فيتحول العقل من حالة التوازن إلى حالة الاتزان، ووضع الأمور في نصابها، فالعقل السليم في الجسم السليم، وهذا العمر يكون أنضر وأقوى مراحل حياة الرجل، والقوة فيه بلغت غاية الاتزان الجسدي والعقلي والعاطفي والوجداني والنفسي والفكري، ويكون في منزلة هي أحب إلى الله فيما لو تحقق الاتزان، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم:"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، لأن القوة هنا تشمل جوانبها المختلفة من القوة البدنية، والقوة الفكرية والعقلية، والقوة الدينية، والقوة العلمية، وهذه القوى تستلزم بالضرورة القوة في المال والاقتصاد، لأنها مرحلة بناء الحياة الاقتصادية للأسرة، وتأمين حياتها، وحياة الأفراد فيها.

عن عبد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين حدثاه أنهما أتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسألانه عن الصدقة، فقلب فيهما النظر، فرآهما جلدين، فقال:"إن شئتما أعطيتكما، ولا حظَّ فيهما لغني ولا لقوي مكتسب""رواه أحمد وأبو داود والنسائي"، وهذا الحديث يستلزم تحريم الصدقة

على القوي الجلد، لأنه يجب أن يعمل ما دام قويًا جلدًا، قال أحمد بن حنبل معقبًا على هذا الحديث: ما أجوده من حديث، وقال الصنعاني: والحديث من أدلة تحريم الصدقة على الغني وعلى القوي المكتسب 1، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعولن وخير الصدقة ما كان عن ظهر غني، ومن يستضعف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله""رواه البخاري ومتفق عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت